أعظم الشهور في السنة: رمضان شهر المغفرة و التسامح و التوبة و العتق من النار
يعد شهر رمضان من أعظم الشهور لدى المسلمين،فهو شهر الخير و البركة و المغفرة و التسام،فيه انزل الوحي و كلام الله القرآن الكريم هداية للناس و نورا يضيء طريقهم،تفتح فيه ابواب الجنة و تغلق ابواب النار،يحمل هذا الشهر كل سنة رائحة مميزة و نكهة خاصة فينتظره المسلمون باحر من الجمر و شوق كبير لما يحمله من اجواء روحانية و ايمانية مميزة
و أعظم ما يقوم به المسلمون هو الصيام من طلوع الفجر إلى غروب الشمس امتثالا لاوامر الله عز وجل و طاعته،و الصيام من اركان الإسلام الخمسة فهو لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب بل يشمل حفظ النفس من الوقوع في الشهوات و المعاصي كذلك صون اللسان من الفواحش فهو يعلم الإنسان الصبر و قوة الإرادة و العزيمة كما يعلم كذلك التضامن في جمع قوافل رمضان و مساعدة الفقراء و المحتاجين و الإحساس بهم،و يزرع الصيام في قلبه الرحمة و التكافل الإجتماعي
و لا يقتصر رمضان على عبادة واحدة و هي الصيام بل يكثر فيه المسلمون من الصلاة و الذكر و الدعاء و قراءة القرآن و الصدقة و مساعدة الفقراء و المحتاجين و صلة الرحم،فتسود المحبة بين الناس و الالفة و التراحم،فيجتمع المسلمون في المساجد لاداء صلاة التراويح في اجواء تملأها الروحانية و الإيمان
يعتبر شهر رمضان فرصة عظيمة للتجدد و تصحيح الاخطاء و التخلص من الذنوب المرتبكة،كذلك لتربية النفس و تعليمها الصبر و الرحمة و الإحساس بالفقراء و المحتاجين و فرصة للتقرب إلى الله عز وجل و نيل رضاه في هذا الشهر المبارك و الابتعاد عن كل ما يفسد الإنسان و يبعده عن الطريق المستقيم
في الختام،يبقى شهر رمضان مدرسة ايمانية تعمل على اصلاح القلوب و تجديدها و تعليمها القيم النفيسة،يتعل فيه الإنسان معنى الصبر و الانضباط و العطاء،ليخرج منه المسلم أكثر قربا من الله

