تقدير الذات...حين تكون صديقا و سندا لنفسك هنا يظهر احترام الآخرين لك
تقدير الذات ليس مجرد فكرة عابرة و لا ترفا نفسيا،هو الأساس الذي تبنى عليه علاقاتنا مع المحيط من حولنا و الآخرين،هو ذلك الصوت الداخلي الذي يهمس لنا في لحظات الضعف:لا تجهد نفسك و لا تجلدها،اعط لنفسك قيمة فلا أحد كامل
يولد الإنسان صفحة بيضاء،ثم تبدأ الحياة في الكتابة عليه فكلمة تشجيع قد ترفعه و نظرة استهزاء قد تحدث فيه شرخا خفيا و انكسار كبيرا قد يتفتت إلى قطع لا يمكن تعويضها،ومع مرور الوقت ينسى كثيرون أن قيمتهم الحقيقية لا تستمد من اراء الآخرين،بل من ايمانهم بذواتهم و ثقتهم العالية بانفسهم هنا يظهر تقدير الذات،لا كغرور اجوف بل كاحترام هادىء للنفس
تقدير الذات يعني أن تتقبل بثورك و عيوبك دون أن تكن الكره لنفسك،وان تتعلم اخطائك و تصححها و تسعى للتطور دون أن تحتقر ما أنت عليه الآن،هو أن تفشل دون أن تنكسر،وان تنجح دون أن تتعالى فالانسان الواثق من نفسه لا يحتاج إلى التقليل من غيره ليشعر بقيمته،ولا ينتظر التصفيق و الشهرة ليصدق أنه جدير
وحين يضعف تقدير الذات،يصبح الإنسان سجين المقارنة يراقب حياة الآخرين و يقيس نفسه بمعايير لا تشبهه يرضي الجميع على حساب نفسه يبحث عن الرضا دائما،ويصمت حيث يجب أن يتكلم و يتنازل حيث يجب أن يثبت لذلك فإن أول خطوة للشفاء ليست في تغيير العالم،بل في تغيير النظرة في الذات
تعزيز تقدير الذات يبدأ بالتصالح مع النفس وبالحديث الداخلي اللطيف و بالاعتلرف بالانجازات الصغيرة قبل الكبيرة،يبدأ حين نضع حدودا تحمي كرامتنا و حين نختار من يضيف إلى أرواحنا لا من يستنزفها
في النهاية،تقدير الذات ليس أن نرى انفسنا بلا اخطاء بل أن نؤمن أن اخطاءنا لا تلغي قيمتنا،هو أن نعيش بسلام مع ذواتنا لأن من عرف قدر نفسه،عرف طريقه،ومشى في الحياة بثبات و طمأنينة

