هوس المجتمع بالمظاهر الخارجية
أصبح هوس المجتمع بالمظاهر ظاهرة شائعة في عصرنا،عصر الموضة و الاقمشة الفاخرة و الموديلات العصرية،اصبحت قيمة الإنسان تقاس بما يرتديه من ماركات عالمية و موديلات عصرية لا بما يتصف به من أخلاق و قيم في النفوس،لم تعد الأخلاق محطة اهتمام الناس أكثر من اهتمامهم بالمظهر الخارجي و تناسق الألوان،اصبحت القيمة الحقيقية للانسان تقاس بما يملكه من سيارات فاخرة و فيلات عصرية و اقمشة و موديلات عصرية و معجبين في مواقع التواصل الإجتماعي،لم تعد الأخلاق النفسية و القيم تهم الإنسان أكثر من مظهره الخارجي أو كما يبدو في المرآة لم يعلم أن تلك المرأة عكست مظهره الخارجي فحسب و لم تعكس صفاء قلبه و قيمه و اخلاقه أو تشوهاته من الداخل
دون أن ننسى دور مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك و الانستغرام و التيك توك في تشجيع هذا النوع من الاهتمام بالماديات حتى اصبح هوسا،اصبح صناع المحتوى يستعرضون حياتهم على مثل هذه المواقع يتفاخرون بنمط عيشهم،ملبسهم و حتى مأكلهم و فيلاتهم العصرية و ارتداءهم لماركات عالمية حتى اصبحوا يروجون لمثل هذه الأشياء،فاصبح الإنسان يصدق كل ما يراه على مواقع التواصل الاجتماعي فيظن أن حياة صناع المحتوى حياة جميلة وردية و كأنهم يعيشون في عالم الاحلام و سبيستون،لكن دعني اخبرك أن كل ما تراه على هذه المواقع ليست إلا صورة وهمية صنعتها في عقلك،فحياتهم لا تقتصر على الرفاهية،لا تحسب أن هؤلاء الأشخاص يعيشون حياة وردية بالكامل هم يعملون و يتعبون هم اناس مثلنا،دعنا نستخدم المنطق في تحليلنا للامور بجدية هل تظن أن صناع المحتوى سيقدمون الجانب المظلم من حياتهم في المواقع الجواب سيكون بلا طبعا إذن ما الذي تفعله،بدلا أن تهتم بالمظاهر لا تكن كالخرفان و القطيع الذي يساق دون رأيه أنت إنسان بعقله ميزك الله به عن سائر المخلوقات لتفكر بطريقة مختلفة عن غيرك لا لتساق كالبهاءم
اصبح الإنسان يظن أن السعادة الحقيقية مقترنة بشراء الملابس الباهضة الثمن و الماركات العالمية و المظاهر،مما يولد المقارنة المستمرة فيكون الإنسان في سباق داءم لاستعراض جماله و مظهره أمام الناس و هذا فقط لنيل اعجاب الآخرين ليصفقوا له و ينال لقب الفائز بالبطولة،لكن المشكلة هي ربما قد نقول أن هذا الشيء قد يولد لديهم نوع من الرضا و الاكتفاء لكن من المؤسف أن هذا لم ينجح و لن ينجح،بالفعل قد تجد اشخاصا يعملون ليل نهار فقط ليشتروا ماركات ليتفاخروا بها أمام الناس و ينالوا اعجابهم و يفوزوا باللقب،راحة الناس اولى من راحتهم،ما كل هذا اراحة الناس اولى من راحتك انت؟؟؟؟استيقظ قبل أن تغرق في القاع!!!
المظاهر خداعة،فكم من اناس يخفون سواد قلوبهم باثواب فاخرة،فقد يخفي البريق الخارجي سوادا و فراغا داخليا،ربما الإنسان الذي لا يملك حتى قوت يومه قد تجده أكثر سعادة و طمأنينة من شخص يملك الذهب و البيوت الفاخرة لأن المظاهر و الاشياء المادية لا تعني شيئا،لان القيمة الحقيقية للانسان تظهر و تبدو و تكمن في اخلاقه و علمه و افعاله لا بثيابه و مقتنياته
يجب أن نعيد النظر جيدا إلى هذا الأمر و نجد علاجا سريعا،فبدلا أن تربوا اولادكم و بناتكم على الخوف من عدم التقبل من طرف الآخرين بسبب المظاهر أو اللباس علموهم كيف تكون الأخلاق النفيسة و القيم،ازرعوا فيهم حب العلم و التعلم لا حب المظاهر،طوروا من شخصياتهم لكي لا يساقوا مثل الخرفان،كل شيء يبدأ من الأسرة فإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع،التوازن هو الحل
لا تنجذبوا وراء المظاهر فالمظاهر خداعة و انما الجمال جمال العقول و الأعمال


اتفق معك في كل فكرة مقال رائع 👏
فعلا مقالكِ جميل و ملهم لقد لمستي موضوعا حساسا في مجتمعنا الحالي..