هل الطيبة ضرب من ضروب الغباوة و السذاجة؟؟؟
تعد الطيبة من أسمى الصفات الإنسانية التي تعكس صفاء و نقاء القلب و حسن الخلق و المعاملة،فهي تظهر في الكلمة الصادقة و الرحمة و لين القول و حب الآخرين و مساعدتهم باختلاف طباعهم،فهي تسهم في نشر الالفة و التسامح و المودة بين الناس و توثيق الصلة،فهل الطيبة حقا ضرب من ضروب الغباوة؟؟؟
يمكن القول أن الطيبة تصبح ضربا من ضروب الغباوة و السذاجة إذا تجاوزت حدها،حين تتحول الطيبة من سلوك إنساني فضيل إلى سلوك يمارس بلا وعي و لا حكمة و لا اتزان،فالطيبة في الأساس من ارقى الصفات التي تدل على صفاء القلب و نيل المقاصد غير أن الافراط فيها دون تقدير للعواقب قد يوقع الإنسان في جحر الاستغلال و الخداع و يصبح فريسة سهلة للذئاب،في مواقف مؤلمة و خيبات أمل كبيرة
فالانسان الطيب المستعد عن التخلي عن نفسه باسم مبادىء الأخلاق هو شخص لا يقدر عواطفه،الانسان الطيب الذي يسامح باستمرار من يسيء إليه و يمنح ثقة عمياء لمن لا يستحقها يهان باستمرار و تنتهك حقوقه،المشكلة لا تكمن في الطيبة نفسها بل في الحدود التي تحمي الكرامة و تصون الحقوق،يجب على الإنسان أن يستخدم الطيبة في محلها و يعرف متى يسامح ومتى يحزم،لأن هذه الحياة لا تخلو من أولئك الذين يستغلون لين القلوب لتحقيق مصالحهم،لذا فإن اخطر ما في الطيبة أن تمنح لمن لا يقدر قيمتها و لا يستحقها
لذلك يمكن القول أن الطيبة تغدو ضربا من ضروب الغباوة فقط عندما تمارس بلا وعي و لا تقدير،اما إذا اقترنت بالحكمة و الفطنة و الحذر و البصيرة فانها تظل خلقا انسانيا نبيلا عظيما و مصدر قوة لا ضعف،فالتوازن هو الحل

