إنسان أم آلة،هل المرأة ناقصات عقل و دين كما اعتقده الفلاسفة و العلماء و ما مصيرها داخل مجتمعات تتسلح بالدين لنبذ حقوق المرأة
عندما نتحدث عن الممتلكات الشخصية فاننا نقول أن لدينا الحق في التحكم فيها و التلاعب بها لانها جزء منا لكن هل المرأة كذلك كما اعتقدت بعض المجتمعات قديما؟؟؟
قديما،لطالما انتقصوا من قيمة المرأة و قللوا من شأنها و رأوا منها مجرد اشباع للحاجة و الغريزة كانت مشاعرها و طموحها و افكارها تتجاهل و كانت مجرد آلة يتحكون بها مثلما يريدون دون رأيها.
في المجتمعات اليونانية،مثلا كانت المرأة محرومة من الحقوق السياسية(كحق الانتخاب و التصويت)كانت تابعة للرجل أو الزوج،لا وجود لحرية التعبير في قاموس المجتمعات القديمة بالنسبة للمرأة كانت مجرد تابعة و خادمة و جارية و عبيد،كانت تمنع من اتخاذ القرارات بنفسها بحجة أنها ناقصة عقل و كان الرجل حينها يستعرض قوته لاحتقارها و تذليلها لتقتنع المرأة أن الرجال هم السطوة و القوة،حرموها من ابسط الحقوق كالتعليم و التسلية حرموها من عيش طفولتها كالذكور بحجة أن المرأة يجب أن تخدم اخاها أو زوجها و إن كان على حساب نفسها و صحتها،لم تكن المرأة انسانا يتمتع بحقوق و انما دمية يتحكمون بها في أي وقت يريدونه،كان الدور الرئيسي للمرأة:التنظيف،الاهتمام بأمور البيت،الاعتناء بالزوج و تربية الأطفال،كل ما لا ينتمي إلى هذه القائمة فهو ممنوع عليها،اذا كانت المرأة تتعب فهذا يعني أنها لا تصلح للعمل و كانت تعنف و أحيانا تقتل لابسط الأمور.
و في بعض المجتمعات،اعتبرت المرأة أقل عقلا و استقلالية و حصرت في ادوار دينية و منزلية كما انها تمنع من حق الميراث و تعامل كجزء من الممتلكات كما انتشر ما يسمى بوأد البنات(دفنهن و هن احياء)لانهم اعتبروا المرأة عار يلحق بالقبيلة و عبىء و نذير شؤم،كما أن شرف العائلة كان مرتبطا أساسا بسلوك المرأة(لباسها،تصرفها،علاقاتها) أي خطأ بسيط أو مجرد شبهة بسيطة قد يؤدي إلى القتل،عقوبات قاسية و جرائم تعرف بجرائم الشرف لكن الرجل لم يكن يحاسب بنفس الشدة كما كانت تحاسب المرأة حينها و هذا ما يثبت ازدواجية المعايير،كان المجتمع ينظر إلى المرأة بشكل فضيع و بشع و يرى منها مجرد حاجة للاشباع و الاستغلال المتواصل.
و قد دعم هذا الانتقاص و الاحتقار بعض الفلاسفة و المفكرين:
يقول ارسطو:
من جميع الشرور،المرأة هي اعظمها.
ظنوا أن المرأة تعد اعظم الشرور لانها تجلب البلاء و المصيبة لذا انتقصوا من قيمتها و احتقروها
يقول فيلسوف الهامشيين فريدريك نيتشه من كتابه هكذا تكلم زرادشت:أنت ذاهب إلى النساء لا تنسى السوط.
يقول ارثر شوبنهاور:
“المرأة بطبيعتها أقل قدرة على التفكير المنطقي”،اي أن المرأة تغلبها العاطفة لذا يجعل التفكير المنطقي صعبا عليها.
يقول جان جاك روسو:
المرأة خلقت لارضاء الرجل و خدمته.ان المرأة خلقت فقط لارضاء الرجل و اشباع حاجاته و تكون له خادمة مطيعة
كما كانت في بعض الثقافات و الكتاب المقدس أن المرأة بداية الخطيئة و أن حواء هي من اغرت آدم للاكل من الشجرة التي حرمت عليهما في الجنة فكانت سببا في طردهما من الجنة لذا تم ربط الاغواء و الخطيئة و الضعف بالمرأة.
كل هذه الاقوال التي عبر عنها الفلاسفة و المفكرين و المجتمعات عن نقص المرأة و أنها مجرد كائن ضعيف يغلب عليها العاطفة و يغيب التفكير المنطقي و أنها خادمة و عبيد و تعد اعظم الشرور و السبب في الخطيئة و الشؤم و الضعف كلها عبرت عن نظرة تقليدية قديمة كانت سائدة في بعض المجتمعات،ليس للدين علاقة بما حدث و انما العادات و التقاليد هي من سمحت بكل هذا الاضطهاد و الظلم الممارس في حقوق المرأة.
لكن جاء الإسلام ليكرم المرأة و يعلي من شأنها و يرفع قيمتها بعد أن استغلها المجتمع و سلبوا حقوقها منها و ظلمت و حرمت من ابسط الحقوق،جاء الإسلام للمساواة بين الذكر و الانثى في الإنسانية و الكرامة لقوله تعالى:” يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر و انثى”،و هذا يدل أن المرأة ليست أقل شئنا و قيمة من الرجل.
كما ان الإسلام منح للمرأة حقوقا كحق التعليم،الميراث،التملك،حق اختيار الزوج و اتخاذ القرارات و العمل كما برز دور المرأة في مجالات عديدة كالعلوم و الرياضيات و كانت تقف إلى جانب علماء و شخصيات عظيمة و هذا يدل أن المرأة لا تغلب عليها العاطفة فحسب و انما تميل إلى التفكير المنطقي نساء صنعن المجد،رغم واجهته المرأة من تهميش و انتقاص إلا أنها استطاعت تجاوز القيود الإجتماعية و الفكرية فاستطاعت أن تثبت وجودها في شتى الميادين فبرزت ماري كوري في العلوم و حازت على جاءزتي نوبل و برزت شخصيات أخرى في المجالات العلمية رغم ان المجتمع قال أن المجال العلمي يقتصر على الرجال فقط،نساء صنعن التاريخ رغم التحديات و الصعوبات.
الإسلام لم يعتبر المرأة تابعة أو خادمة للرجل و انما شريكة في بناء المجتمع بحيث تساهم في اعداد و تربية اجيال كفؤ ليحملوا الوطن على اكتافهم،يعني هذا يثبت دور المرأة الكبير في اعداد الأسرة و صلاحها و بالتالي صلاح المجتمع،كما أن الإسلام دعا إلى تقاسم المسؤولية بين الرجل و المرأة فلا تحمل المرأة كل شيء على اكتافها لوحدها و بعيدا عن النظرة التقليدية الساءدة أنه من العيب أن يعمل الرجل يساعد زوجته في اعمال المنزل لأن من يظن أن الرجل لا يليق بمكانته مساعدة زوجته فهو شخص متخلف،كما أن الإسلام حرم وأد البنات الذي انتشر في الجاهلية و اعتبره جريمة كبيرة،و ما يتعلق بمسألة الشرف الشرف متعلق بالرجل و المرأة معا فمن يخون زوجته يقتل و العكس صحيح.
باختصار،الاسلام لم ينظر إلى المرأة كوسيلة اشباع أو تابعة أو خادمة بل نظر إليها كانسان و أي إنسان لديه كرامة و حقوق و واجبات فمنح الإسلام للمرأة منزلة رفيعة تليق بها:كابنة تبشر بالجنة،وكزوجة تعين على الدين،و كأم تهدى لها الجنة،الاسلام لم ينتقص من قيمة المرأة و انما اكرمها بدل أن تنظر إلى العادات و التقاليد تعرف على دينك و ستجد الجواب،المرأة ليست كائنا ضعيفا و انما تعد نصف المجتمع و عليها تقوم الاجيال.


مقالك لم يكن مجرد كلمات، بل مرآة تعكس واقعًا لا يزال يؤلم الكثير من النساء...
في بعض المجتمعات، تُختزل المرأة في صورة باهتة، كأنها خُلقت لتكون ظلًا لا أكثر، أو ملكًا يُمتلك لا روحًا تُحترم.
لكن الحقيقة التي يحاولون تجاهلها دائمًا: أن المرأة ليست ناقصة، بل كاملة بحلمها، بعقلها، وبقوتها التي لا تُرى دائمًا لكنها تُغيّر كل شيء.
طرحك كان جريئًا وجميلًا، لأنه لا يكتفي بوصف الألم، بل يفتح باب الوعي... وهذا بحد ذاته بداية التغيير
😘😘😘😘
بارك الله فيك