المقارنة بين الاشخاص...الهام أم احباط؟حين نصنع الفروق:طريق نحو التقدم أم إلى الاحباط و المعاناة؟؟
يشيع مصطلح و سلوك في حياتنا اليومية يطلق عليه اسم المقارنة،اذ يميل الإنسان بطبيعته إلى مقارنة نفسه بنجاحات و بطولات و انجازات الآخرين أو مقارنة شكله و صفاته بأخرى،لكن لا تكمن المشكلة فحسب في هذا السلوك الشائع بل في العواقب التي تنجم عنه،والاشكال المطروح:هل المقارنة بين الأشخاص وسيلة للبناء و التطور ام سببا في الهدم و الاحباط و نشر الضغينة و الحفظ بين الناس؟؟؟؟
من جهة أولى،قد تكون المقارنة دافع الهام و طريق النجاح و النمو إذا استخدمت بطريقة واعية صحيحة،اذا استخدمت المقارنة بوعي و حكمة و ايجابية حصدت نتاءجها الوفيرة،فعندما يقارن الإنسان نفسه بشخص ناجح حقق انجازات عديدة في أي مجال قد يجعله نموذجا يحتذي به و قدوة صالحة ليحسن من مهاراته و يكتشف نقاط ضعفه و قوته و يطور ذاته و يعمل على تنمية قدراته ليصبح شخصا ناجحا مثله أو اكثر،فتصبح هنا المقارنة عنصر الهام لا احباط،طريقا للتقدم لا عائقا و دافعا قويا لتحقيق النجاح و التطور
لكن من جهة أخرى،قد تكون المقارنة عنصر احباط لا الهام و تكون مضرة عندما تمارس بلا وعي بالفروق الفردية فلكل إنسان قدراته و صفاته و مساراته في الحياة و ظروفه الشخصية و لا يمكن قياس كل الناس بالمقياس نفسه و دون حكمة،فتتحول إلى وسيلة للاحباط و الانتقاص من الذات و احتقراها،وقد تولد المقارنة الضغينة و تزرع الحقد و الغيرة و الانانية في القلوب،كما قد تفسد العلاقات الإجتماعية و تزرع التنافس السلبي بدل التعاون،وقد تكون اثارها خطيرة جدا خاصة على الأطفال فتؤثر في بناء شخصياتهم و تضعف تقديرهم لذواتهم و تجعلهم يشعرون دائما بالنقص
و في الختام،يمكن القول أن المقارنة بين الأشخاص سلاح ذو حدين، فهي طريق للتقدم و مصدر الهام اذا استخدمت بوعي و حكمة في سبيل تحقيق التطور و النجاح،و تهدم و تعد عائقا أمام التطور و النمو إذا تحولت إلى أداة للانتقاص و الحكم القاسي،لذلك،الاجدر بالانسان أن يجعل المقارنة وسيلة الهام لا احباط و لا يقيس نفسه و تقدمه بالاخرين و يسعى ليكون أفضل نسخة من ذاته


فعلا مقالكِ جميل و ملهم و مفيد مثل العادة 🫶🤍🤍مبدعةة