ماذا يحدث لجسمك و نفسك أثناء الصيام: دلائل عظمة الخالق بداخلك مصنع يعدله الصيام
لطالما كنا نظن أن الصيام مجرد فرض من الفرائض و ركن من اركان الإسلام الخمسة،فالصيام من أعظم العبادات التي فرضها الله عز وجل على عباده المسلمين لنيل الاجر و الثواب و العتق من النار و التقرب من الله عز وجل و الفوز بالجنة و الفردوس الاعلى لكن لا يجب اهمال باقي الاشهر فرب شعبان و رب رمضان و شوال،لكن اتعلم أن الصيام لا يقتصر على العبادة فحسب و انما تحدث أسرار عجيبة في جسمنا في فترة الصيام فهو نظام متكامل يعود بفوائد كثيرة على صحة الإنسان الجسدية و النفسية،وقد اثبتت الدراسات الحديثة أن للصيام أثرا ايجابيا واضحا في تحسين وظائف الجسم و المحافظة على توازنه
فالصيام يمنح الراحة للجهاز الهضمي بعد العمل المتواصل طوال السنة مما يمنح المعدة و الامعاء وقتا للراحة لاستعادة نشاطهما و تحسين عملية الهضم،كما يساعد الصيام على تنظيم نسبة السكر في الدم بحيث يقل افراز هرمون الانسولين في الوسط الداخلي الدم اذ بعد نفاذ المخزون الخارجي يلجأ الجسم إلى استعمال المخزون الداخلي من خلال اماهة الغليكوجين الكبدي إلى غلوكوز و حرق الدهون المتراكمة و بالتالي يساهم في انقاص الوزن و التخلص من الشحوم و الدهون الضارة في الجسم
كذلك يعمل الصيام على التخلص من السموم و الخلايا السرطانية و ذلك بتجدد الخلايا فتقوم العضوية بحملة تنظيف شاملة للتخلص من كل السموم الضارة و الخلايا التالفة فيقوي بذلك جهاز المناعة و يمنح الجسم مقاومة ضد الأمراض،كما يساهم في خفض ضغط الدم و الكولسترول و بالتالي يقلل من خطر الإصابة بامراض القلب و الشرايين
اما من الناحية النفسية،فالصيام يغرس فينا قوة الإرادة و العزيمة و الاصرار و الصبر و تهذيب النفس،وبالتالي العيش في طمأنينة و سكينة و توازن داخلي
في الختام،نقول أن الصيام مدرسة تجمع بين الإيمان و الصحة الجسدية و النفسية فهي نعمة عظيمة لتربية الإرادة و تحقيق التوازن الداخلي فتساهم بذلك في تحسين وظائف الجسم و تقوية المناعة و تنقية النفس من العادات السيئة

